الانتهاكات التي يتعرض لها ذوي الاعاقة

ذوي الاعاقة هم الاشخاص الذين يعانون من اعاقات بدنية او ذهنية أو حسية طويلة الأمد تقيد و تضعف  مشاركتهم بصورة كاملة و فعالة داخل  المجتمع و تساويهم  مع الآخرين .
ولما كانت هذه الفئة من الفئات التي تحتاج الي رعاية جد خاصة فإن الامم المتحدة فى العام 2006 اعتمد اتفاقية دولية بشأن حقوق الاشخاص ذوي الاعاقة و قد وقعت علي هذه الاتفاقية حوالي 175 دولة و كانت ليبيا من بين هذه الدول الموقعة  وكان الهدف من هذه الاتفاقية حماية حقوقهم و حفظ كرامتهم و انسانيتهم و الحث علي المساواة بينهم و بين الآخرين فأكدت هذه الاتفاقية  وحثت الدول علي التأهيل و الدمج و المساواة و ضرورة اشراك هذه الفئة في المجتمع و احترام الفوارق و قبول الاشخاص ذوي الاعاقة كجزء من التنوع البشري و أشارت الي هذه الاتفاقية الي اهميتهم في المشاركة في اتخاذ القرارات و البرامج التي تخصهم و تمس خصوصياتهم. 
و لاشك أن عددهم ارتفع داخل المجتمعنا  نتيجة الحروب و النزعات  المسلحة بل البعض منهم أصبح ضحية  نتيجة ذلك و يعاني التهجير القسري  و النزوح  طيلة السنوات الفارطة مما اثر عليه ذلك و زاد وضعه هشاشة حيث   لم تتلقي هذه الفئة دعما كافيا من الحكومات و لا من المنظمات و المؤسسات غير الحكومية .
و لا زالت هذه الفئة من ذوي الاعاقة تعاني العديد من صور الانتهاكات أهمها التمييز فى العمل  وحرمانهم من العمل و التوظيف اللائق بهم كونهم من اصحاب المعاشات الاساسية ( الهزيلة ) التي لا تكفيهم حتي للاكل  ولن تكفيهم للعلاج  و لا زالوا يعانون التهميش أيضا من قبل الحكومات  لهذه الاسباب نجد أن معظم الاشخاص ذوي الاعاقة يعيشون فى ظروف يسدوها الفقر و الحاجة و العوز  و ضيق الحال و عسره وبعضهم من خرج الي رصيف الطرقات يسأل حاجته  و البعض منهم يتعرض للعنف و المعاملة غير اللائقة داخل المجتمع و يصفونهم بنعوت و القاب تهكمية  و سواء اخل المنزل أو خارجه ..
لذلك كان لزاما على هذه الدولة و على الحكومة أن الاهتمام أكثر بمراكز ذوي الاعاقة و اعادة هيكلتها بما يخدم دمج هذه الفئة فى المجتمع كما يجب اعادة النظر في كل التشريعات الخاصة بهذه الشريحة من المجتمع حيث أن  التشريعات القائمة قديمة و أصبحت غير ذات جدوى و لا تحفظ القيم الانسية التي من المفترض وجدت لحمايتها و لا تخدم المساواة بينهم و بين الاخرين.
كذلك يجب علي كل المؤسسات العامة توفير الوسائل اللازمة لتمكين هذه الشريحة من ارتيادها كالمدارس فمعظم الدارس و الجامعات و الجهات الحكومية لا توفر وسائل خاصة لهذه الشريحة 
و آخيرا يجب تقديم النصح و الارشاد و التوجيه و للأسر فى كيفية التعامل مع أبنائهم من ذوي الاحتياجات الخاصة.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *